الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
321
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وقوله مرفوعا : « إنّه أوحي أن أشاور ابن أبي سفيان في بعض أمري » . وقوله : « لمّا نزلت آية الكرسي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمعاوية : اكتبها فقال لي : ما لي بكتبها إن كتبتها ؟ ! قال : لا يقرؤها أحد إلّا كتب لك أجرها » . وقوله مرفوعا : « الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة . فطلع معاوية ؛ فقال : أنت يا معاوية منّي وأنا منك ، لتزاحمني على باب الجنّة كهاتين . وأشار بإصبعيه » . إلى روايات أخرى ذكرنا بعضها في سلسلة الموضوعات « 1 » . وله في نحت الأعذار لمن انحاز إليهم من الامويّين قدما وقدما ، وقد مرّ شطر من شواهد ذلك . منها : ما أخرجه أحمد في مسنده « 2 » من طريق عثمان بن عبد اللّه بن موهب ، قال : جاء رجل من مصر يحجّ البيت ، قال : فرأى قوما جلوسا فقال : من هؤلاء القوم ؟ فقالوا : قريش . قال : فمن الشيخ فيهم ؟ قالوا : عبد اللّه بن عمر . قال : يا بن عمر ! إنّي سائلك عن شيء أو أنشدك بحرمة هذا البيت ، أتعلم أنّ عثمان فرّ يوم أحد ؟ قال : نعم . قال : فتعلم أنّه غاب عن بدر فلم يشهده ؟ قال : نعم . قال : وتعلم أنّه تغيّب عن بيعة الرضوان ؟ قال : نعم . قال : فكبّر المصريّ . فقال ابن عمر : تعال ابيّن لك ما سألتني عنه ؛ أمّا فراره يوم أحد فأشهد أنّ اللّه قد عفا عنه وغفر له . وأمّا تغيّبه عن بدر فإنّه كانت تحته ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنّها مرضت ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لك أجر رجل شهد بدر أو سهمه . وأمّا تغيّبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعزّ ببطن مكّة من عثمان لبعثه ، بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عثمان ، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان ،
--> ( 1 ) - انظر ما ذكرناه في ص 480 - 491 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - مسند أحمد 2 : 101 [ 2 / 237 ، ح 5738 ] .